على أبواب رمضان المبارك
كاتب يهودي يحذر من مخاطر رمضان ومن أسلمة الصراع مع العرب
فلسطين
– خاص :
مع اقتراب شهر رمضان المبارك اخذ الكتاب والمفكرون الصهاينة يعبرون عن خشيتهم من قدوم هذا الشهر المبارك خاصة في ظل استمرار انتفاضة الأقصى خوفا من تحول الصراع الى صراع ديني عقائدي
.
فهذا الكاتب الصهيوني
داني روبنشتاينمن صحيفة هآرتسالعبرية الصادرة اليوم الاثنين 20-11-2000 يعتقد أن شهر رمضان سيكون قاسيا على الجانب الإسرائيلي وان من شان اسلمة الانتفاضة مما يؤدي الى تصعيدها لتعم العالم العربي برمته .
وقال روبنشتاين
" في يوم الاثنين في الأسبوع القادم سيبدأ شهر رمضان. في كل سنه تشهد أيام الصوم يقظة دينية في كل أنحاء العالم الإسلامي. حيث يؤم المسلمون المساجد ولجان الزكاة تجمع الأموال والرجال يحرصون اكثر على الالتزام بالتقاليد الدينية.
وحذر روبنشتاين من الطابع الديني لانتفاضة الأقصى الذي من شأنه أن يعبر عن نفسه في هذا الشهر بتصعيد الاضطرابات في المناطق
. وأضاف أن بؤرة التوتر الشديدة ستكون في مساجد الحرم في القدس على ضوء حقيقة انه منذ شهر ونيف يمنع الجيش والشرطة عمليا دخول المصلين المسلمين إلى الأقصى في أيام الجمعة. وإذا استمر هذا المنع، من المتوقع حدوث اضطرابات ولكن إذا سمحوا للجمهور بالدخول فليس ثمة ما يضمن الهدوء.
واعرب روبنشتاين عن توقعاته بان يشتد التوتر كذلك في الدول المجاورة ، مشيرا الى أن أحد الفوارق بين الانتفاضة السابقة والحالية هو وجود عشرات قنوات التلفزة العربية. في سنوات الـ 90 بدأت محطات التلفزة الجديدة بالبث بواسطة الأقمار الصناعية. ومعظمها تلتقط في البلاد وفي معظم الدول العربية. ثمة 22 محطة فضائية عربية ومحطات أخرى في قمر الصناعي (النيل) المصري. وجميعها تتناول بالتفصيل أحداث انتفاضة الأقصى.
كما حذر روبنشتاين بشكل خاص من المحطات التي تقوم بتغطية أحداث الانتفاضة مشيرا الى أن التلفزيون الفلسطيني حصل على ساعات بث في الاقمار الصناعية (من مصر والسعودية) رغم ان سكان الضفة وغزة لا يحتاجون الى مشاهدة التلفزيون من اجل رؤية الانتفاضة التي تغطيها كل المحطات العربية بتوسع.
ويرى روبنشتاين أن العالم العربي والإسلامي لا يهمه المستوطنات ولا حق العودة و أن كل ما يهمه ويقلقه هو المسجد الأقصى، ولكن بواسطة الأقصى يكتشفون في العالم العربي الآن المشكلة الفلسطينية مجددا. مؤكدا أن الجيل العربي الذي عاش "النكبة" عام 1948 لم يعد في معظمه على قيد الحياة. والأجيال الشابة "من المحيط الى الخليج" يشاهدون الآن البرامج عن معاناة الفلسطينيين. مشيرا الى أن معظم هذه المحطات تبث في الأيام الأخيرة برنامجا خاصا عن دير ياسين ويضيف "لقد ظهرت في البرنامج امرأة عجوز، صورت بين بيوت القرية التي بقيت في غربي القدس وتحدثت كيف في تلك الليلة الرهيبة في نيسان 1948 اقتحم بيتها يهوديا يحمل بندقية. توسلت إليه: من فضلك يا خواجا، خذ مائة ليرة ولا تقتل أخي موسى. أجابها، أنت امرأة طيبة، وأخذ المائة ليرة واطلق النار على رأس موسى وقتله" .
وأشار روبنشتاين الى العديد من البرامج التي تبثها الفضائيات العربية ومنها برامج عن كفر قاسم، عن قبيه، عن صبرا وشاتيلا، وعن باروخ غولدشتاين. حيث انه في الأيام الأخيرة تم بث برامج عن اللاجئين في لبنان الذين يعيشون في شروط غير إنسانية.
ونوه روبنشتاين الى دور البرامج الدينية الكثيرة -خاصة في عدة فضائيات من الإمارات العربية- مشيرا الى أن مكالمات المشاهدين مع هذه البرامج ،حيث أن معظمهم يسألون رجال الدين والعلماء الذين يظهرون في البرامج كيف يستطيعون الانضمام الى الجهاد في انتفاضة الاقصى.
والأجوبة بصورة عامة هي انه لا يمكن الآن تنفيذ "الجهاد بالنفس" من اجل الأقصى ويمكن مبادلته "بجهاد التمويل"، أي التبرع بأموال للمتظاهرين الفلسطينيين.
وفي النهاية حذر الكاتب الصهيوني من خطورة اسلمة الصراع العربي الإسرائيلي موضحا أن "خطة "أسلمة" الكفاح الإسرائيلي الفلسطيني يبدو اليوم اخطر من أي وقت مضى. حيث غابت القيمة الوطنية في العالم العربيوأضاف "انه عندنا في إسرائيل وإذا لم يطرأ أي انعطاف من المتوقع إن يكون شهر رمضان القادم شهرا صعبا على نحو خاص".









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية